مرسوم تحديد اختصاصات وزارة التنمية يُمثل خيبة للمرأة وحقوقها.

 

في 3 مارس 2024، أُصدر مرسوما سلطانيا رقم 14/2024 ينص على على تحديد اختصاصات وزارة التنمية الاجتماعية، ويود المركز أن يعبر عن قلقه إزاء المرسوم الجديد الذي قلّص اختصاصات الوزارة من 18 حسب المرسوم السابق 32/2003، إلى 14 اختصاصا. وأكثر ما يثير القلق في تقليص الاختصاصات هو تجاهل المرأة في هذه الاختصاصات، خاصة حذف المادتين في المرسوم السابق اللتان تنصّان على الاهتمام بقضايا المرأة وكذلك العمل على بناء قدرات المرأة. 

في ظل القضايا السابقة المتعلقة بتزايد وتير العنف ضد المرأة والتي نتج عنها حالات قتل للعديد من النساء، إلى جانب ملف العنف الأسري سواء ضد المرأة أو الطفل، والتي رصدها ووثقها المركز سابقا، كان يتوقع المركز توسيع اختصاصات الوزارة أو الدوائر المختصة فيها لتشمل الفعل المباشر الذي يمكن الوزارة من توفير الحماية اللازمة للفتيات والنساء، سواء كتدابير وقائية لحمايتهن من أي خطر أو ضرر في المستقبل، أو كتدابير علاجية لحمايتهن من المشاكل الحالية وعجز القوانين في توفير الحماية اللازمة. 

وكان المركز سابقا كذلك قد أثار عددا من النقاط المهمة في هذا الموضع منها توفير خط ساخن ولجنة تدخل عاجل لحماية الفتيات، إلى جانب توفير مراكز رعاية وحماية لضحايا العنف المنزلي. مع عدم تجاهل التصريح المثير للجدل لوزيرة التنمية الاجتماعية ليلى النجار، التي صرحت وفي إحدى المقابلات مع برنامج الشباب، في مارس ،2022 أن “العنف الأسري كظاهرة اجتماعية غير موجود”.

هذا إلى جانب المادة 44 من قانون الجزاء العماني التي تتيح لأولياء الأمور ممارسة العنف ضد أبناءهم القصر، وكذلك عدم تقديم الوزارة ما يساهم في تحسين وضع المرأة أو القوانين التي تشكل تحديا لها ولحقوقها، مثل بعض القوانين الغير منصفة بها في عدد من القوانين مثل قانون الجنسية، قانون الأحوال الشخصية، أو قانون الجزاء العماني

كما يود المركز أن يركز على أهمية دور المجتمع المدني، الغير فاعل واقعا، والذي يمكن تمثيله بجمعية المرأة، وما إذا ما تم استشارة هذه الجمعيات في أمور العنف المتزايد ضد المرأة أو حتى الجنسية وغيرها من الأمور المتعلقة بالمرأة، وما إذا ما ساهمت الجمعية ككيان موحد أو كفروع، إلى تقديم مقترح في هذا الأمر. 

تجدر الإشارة، إلى أنه وبرغم مرور أكثر من 18 عاما على توقيع عمان لــ اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد النساء (سيداو). ورغم عدم تحفظ عمان على المادة 2 من الاتفاقية، المتعلقة بإدماج مبادئ المساواة وعدم التمييز في الدساتير والقوانين الوطنية/المحلية، إلا أن عمان لم تقم بأية خطوات جدية إلى تطبيق هذه المساواة، كما هو واضح في قانون الأحوال الشخصية وقانون الجنسية.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى